Posts

لقب بلا قيمة

Image
أ:  ألف مبروك على الدكتوراه! ب:  الله يبارك بحياتك ومشكور  أ:  لكن حسب علمي كنت جالس بالبلد وتعمل بشكل يومي فكيف حصلت على الشهادة؟ ب:  افا عليك بس عندنا معارف يمشون أمورنا وكنا محتاجين زيادة دعم مادي ومنها برستيج جدام الناس  أ:  بس لقب دكتوراه شيء كبير ويعكس شخصية أفنت حياتها بالدراسة والبحث العلمي إلى أن حصلت على الشهادة  ب: هذا قبل طال عمرك! الحين إذا عندك واسطة تحصل على الشهادة وأنت قاعد في البيت أتذكر جيدا عندما كان حامل الدكتوراه يعبر عما كنا نلقبه بالعالم. فشهادة الدكتوراه كانت أمر عظيم لا يناله إلا من أفنى حياته بين الكتب والمكتبات. مثل هذا الشخص لا فرق عنده بين الليل والنهار فهو يعمل طوال الوقت وبشكل مستمر ودؤوب إلى أن يحقق هدفه. ولذلك كان حامل هذا اللقب أهلا للثقة ومرجعا للآخرين من حوله لغزارة فهمه وعلمه بمجال تخصصه. طريق الدكتوراه كان مليء بالمصاعب والعقبات إلى الحد الذي جعل الأكثرية تفضل الحصول على شهادة جامعية ومن ثم تعمل على أن تكمل بمثل هذا الطريق الشائك دون ضمان للحصول على الشهادة العليا.   ولكن اليوم انقلب الحال إلى حال، فكم ا...

حياتك أكبر من وسائل التواصل الاجتماعي

Image
كم دقيقة؟  ساعة؟ ساعات؟  شهر؟  شهور؟  سنة؟  سنوات؟  قضيتها على وسائل التواصل الاجتماعي؟ قبل البدء، أود أن أوضح بأن الهدف من المقال ليس ابعادك عن وسائل التواصل الاجتماعي والتي لولاها لما قرأت ما أكتب الآن، ولكن الفكرة تكمن في بناء حياة أعمق وأكبر من وسائل التواصل الاجتماعي. وسائل التواصل باتت جزء لا يتجزأ من حياتنا ولذلك محاولة إقناع الآخرين بالابتعاد عنها غير واقعية. ولكن كما هو الحال بالكثير من الأمور بحياتنا، محاولة الموازنة بينها وبين حياتنا الشخصية قد يكون حلا من أجل حياة أكثر استقرارا وراحة. في وسائل التواصل الاجتماعي ستقرأ للجميع، سواء الذين تتفق معهم أو الذين تجد في كلامهم مرض يستعصي علاجه. ولذلك أهم ما يميز وسائل التواصل بأنها ساحة للكل ويستحيل أن تفصلها بحسب هواك ومزاجك. كم من الوقت قضيته بقراءة تغريدات أو سماع أحاديث أناس يشعروك بالحنق والغضب والعصبية دون أن يكون باستطاعتك تغيير شيء؟ في حياتنا اليومية من الطبيعي أن نستمع لآراء لا تعجبنا ولكن قضاء وقت طويل بمتابعة وقراءة من يشحنوننا نفسيا ويعكرون صفو مزاجنا بشكل مستمر تضرنا بالمقام الأول. ولذلك الو...

تجربتي في تويتر

Image
قبل أن أبدا، أود أن أوضح بأن هذا المقال يعبر عن تجربتي الشخصية، والتي من حق أي شخص أن يقبلها أو يرفضها. ولذلك لست بصدد اقناع الآخرين للقيام بما أقوم به ولكنني ببساطة أرغب في أن أعبر عن تجربتي الشخصية فيما يخص تويتر.  أتذكر جيدا هبة المجتمع الخليجي في الفيس بوك قبل أن يهجروه. فيس بوك كان ذلك البرنامج الفريد من نوعه حينها والذي يمكنك من أن تشارك الجميع باللحظات الخاصة التي تود أن يكونوا معك فيها بمعزل عن الزمان والمكان. شخصيا لم يلفت انتباهي البرنامج رغم أن الكثيرين قاموا باستخدامه، والسبب في ذلك بأنني لم أقتنع بفكرة عرض حياتي الشخصية أمام الآخرين. نعم أتفهم بأن هناك إنجازات تستحق أن يعلن عنها ولكنني لا أتحدث عن هذا النوع من الإنجازات. ما أعنيه هو عرض الناس لخصوصيات لا أجد مبرر من عرضها أمام العامة، ناهيكم عن تعمد اختيار الناس للقطات محددة تظهر جانب واحد من حياتهم. وقد تبين لي لاحقا بأن عدد غير قليل يقوم بعرض هذه الأمور من أجل لفت الانتباه والأنظار، وهذا بحد ذاته سلوك يعبرعن نقص بالثقة بالنفس، وبسبب كل ذلك لم ألتفت للفيس بوك قط. أدرك بأن الفيس بوك يحتوي على الكثير من المعل...

الاختلاف في الرأي يفسد للود قضية؟

Image
من الفروقات التي لامستها بين المغردين هي رحابة صدورهم للنقاش، فقد تبين لي أن الكثير منهم يعطون أنفسهم الحق بإنتقاد الآخرين ولكن بنفس الوقت لديهم حساسية مفرطة تجاه إنتقاد أعمالهم. التغذية الراجعة "feedback" تلعب دور محوري في دفع العمل إلى الأمام وبالطبع المقصود هنا هو النقد البناء وليس الجارح والذي لا يهدف إلى تطوير منظومة العمل. وهذا الأمر ينطبق تماماً على العنصر البشري، فالشخص الذي يرحب بالنقد وتصويب أخطاءه يساهم في تطوير سلوكياته وأعماله بإستمرار بينما الذي يرفض اي تغيير لمنهجه وعمله ويفسر الأمر بأنه انتقاصاً من مكانته يحفر قبره بيده لأنه سيبقى أسير نفس الفكر والسلوك والأسلوب طوال حياته. كذلك أود الإشارة إلى أنني لا أهدف إلى الاسهاب بأساليب النقد ومدى فاعليتها ولكنني أركز على نوع محدد ومدى أثره على المتلقي. فعلى سبيل المثال في السياسة الأسلوب الساخر "sarcasm" يحقق المعجزات ولكنني بهذا المقال ركزت على التغذية الراجعة البناءه وعلاقتها بالعنصر البشري.  في أمريكا وخلال دراستي للماجستير جعلنا أحد الدكاتره نشارك بتجربة التغذية الراجعة بأسلوب مشابه للمدراء بك...

خدعوك فقالوا ندافع عن المذهب

Image
دائماً ما نسمع عن أهمية وصول نواب للمجلس من أجل الدفاع عن المذهب والعقيدة. وقد أكدت الأحداث مراراً وتكراراً بأن الأقليات الدينية في الكويت وعلى رأسها الشيعة الاثني عشرية، أنهم الطوفة الهبيطة وهم الأسهل استهدافاً من أجل خلق الفتن أو خلط الأوراق أو اشغال المجتمع بدافع تمرير الصفقات والمصالح المشبوهة من قبل كبار القوم أو سفلتها فلم يعد هناك فرق بين المفهومين. ولكن قبل أن نخوض بكيفية دفاع من يلقبون أنفسهم بنواب المذهب، لنتوقف عند تعريف "الدفاع" في المعاجم العربية. يعرف الدفاع على أن حق يخوِله القانون للشخصِ، فيُبيح له الالتجاء إلى القدر اللازم من القوة لدرء خطر الاعتداء على نفسه أو ماله أو على نفس الغير أو ماله. كذلك يعرف الدفاع في معجم آخر على أن حالة من يُضطر إلى الإقدام على فعل لحماية نفسه. وبعد أن اطلعنا على المصطلح اللغوي لمعنى الدفاع من المعاجم، سنختبر في الفقرة القادمة مدى انطباقه على نواب المذهب.  نواب المذهب وما أدراك ما نواب المذهب؛ وهل هناك طريق أسهل للوصول لقبة عبدالله السالم (البرلمان الكويتي) من دغدغة مشاعر أبناء المذهب؟ كيف لا وهذه التجارة رابحة ومعتمدة م...

أنت سني ولا شيعي؟

Image
ربما يكون هذا السؤال هو الأكثر تداولا بالمنطقة العربية الإسلامية، والأسباب لوحدها قد تحتاج لعدة رسائل دكتوراه لفك هذه العقدة الأزلية بمجتمعاتنا. لذلك لن أخوض بالأسباب التي أدت إلى هوس شعوبِنا بهذا السؤال ولكن سأتحدث عن الآثار النفسية والاجتماعية على المتلقي. على الرغم من أن هذا السؤال يبدو عادياً ولكنه يحمل في طياته اتهام خطير! فهل أنت سني أو شيعي؟ جاوبني؟! وما أن تسمع هذا السؤال يتبادر في ذهنك فوراً ما الغاية من سؤالي مثل هذا السؤال؟ وهل سيرتفع مقامي أو ينقص بناءً على إجابتي؟ هذه الطريقة بالتقييم خاطئة وتخلو من أي موضوعية بمعنى ما تحمله الكلمة من معنى. فالشخص الذي يسأل هذا السؤال لا يهمه إن كنت شخصاً محترماً وذو خلق، أو كنت تقوم بوظيفة تخدم وتنفع بها البشرية، أو كنت صاحب شهادة عليا، أو حتى رجل بسيط لكنه يحمل روحاً مرحة وابتسامة دافئة ليشعر من حوله بالراحة والطمأنينة. أنت الآن أمام عقلية برمجت بإتقان بأن إجابتك على سؤال أنت سني أو شيعي إما ستجعلك من أهل الجنة أو من المخلدين بجهنم! ولو كانت هذه حالة عابرة، لحمدنا الله على نعمته بأن هذه الحالات تمثل أصحابها فقط، ولكن الحقيقة ال...