Posts

Showing posts from June, 2020

المهم ألا تتوقف

Image
ماذا لو حصلت على كل ما ترغب فيه دون عناء؟ ماذا لو كانت حياتك سهلة وسلسة دون مشاكل؟ ماذا لو نلت كل ما تتمناه وأصبحت تعيش حياة أحلامك؟ ربما جوابك البديهي سيكون: هذه الجنة التي يحلم بها كل شخص يعيش على وجه هذا الكوكب. ولكن ماذا لو قلت لك بأنك مخطئ؟ ماذا لو أجبتك بأن مثل هذه الحياة قد تكون أضرارها أكبر من فوائدها؟ ماذا لو عرفت بأنك لو أجبت بالإيجاب على كل ما سبق فعليك إعادة حساباتك وأوراقك؟ لننتقل للفقرة التالية لنسهب في الموضوع بشكل مفصل. طبيعة هذه الحياة مليئة بالعقبات والتحديات والمصاعب والشقاء، وكلما زاد طموحك ورغبت بالحصول على مكان أفضل فيها ارتفعت وتيرة هذه التحديات والمصاعب. والحقيقة هي ان كنت تعيش حياة تخلو من المشاكل والمواجهات فربما تعيش حياة بسيطة إلى الحد الذي يجعل وجودك أو عدمك بها بلا فرق. الحياة الصعبة هي قدر الشخصيات العظيمة، لأن الشخص العادي وذات الطموح المحدود هو الذي يسير مع التيار لأنه عاجز عن صنع تغيير حقيقي يخلق من خلاله تيار متجدد. ولذلك ان قرأت سيرة العظماء ستجد بأنهم عانوا وقاسوا ما لا يقوى على تحمله الشخص العادي. ولذلك الألم والمعاناة والشقاء الحالي هو الوقود الذي...

الهامستر

Image
ما ألطف الهامستر Hamster وهو يلعب ويتشقلب في لعبته التي تدور دون توقف وهو منطلق وسعيد وربما يشعر بنشوة الإنجاز وبأن بدورانه هذا يقوم بعمل عظيم سيجعل منه ذات يوم شخصية ذات منصب وشأن. فالهامستر المنطلق لا يفكر بالمعنى أو الهدف من دورانه، ولا يهمه الوقت الضائع على هذا الدوران حتى لو قضي بقية حياته وهو يدور، ولكن كل ما يهمه بالموضوع هو الدوران. ونحن كبشر قد نضحك على الهامستر ونستمتع بما نشاهده منه ولكن ما غاب علينا أن الكثيرين من البشر كذلك مجرد «هامسترات» في هذه الحياة. وسأسهب في هذه النقطة في الفقرة التالية. عندما تصحو من نومك كل يوم ومن ثم تفتح برامج التواصل لتقرأ نفس الكلام من فساد وسرقات وتزوير ودعشنة ومطالبة بالإصلاحات والحريات وغيرها من القضايا المكررة، ومن ثم تندمج لتغرد بنفس الموضوع طوال اليوم وفي نهاية يومك تلقي نظرة أخيرة على نفس الأخبار وبعدها تخلد للنوم. تصحو من نومك باليوم التالي لتقوم بنفس الخطوات حرفيا. تطوف الأسابيع والشهور والسنوات وأنت بنفس هذا الوضع والحال. هل حصل أي تغيير؟ هل تبدل شيء؟ هل كل هذا المجهود والوقت حققا نتائج ملموسة؟ الإجابة على كل ما سبق هو «لا» وبالخط الع...

أصدقاء المصلحة

Image
رغم أن المصلحة أمر مشروع ونعتمد عليه في حياتنا اليومية من خلال علاقاتنا الشخصية والاجتماعية إلا أن هناك من تعميه مصلحته إلى الحد الذي يعجز عن رؤية اي شيء آخر إلا من خلال هذا المنظور الضيق، والنتيجة هي أن هذا الصنف من الناس علاقاته في الغالب سطحية وغير مستقرة. هؤلاء هم من نطلق عليهم أصدقاء «المصلحة». أصدقاء المصلحة وما أدراك ما أصدقاء المصلحة، فعند الحاجة تجدهم أقرب الناس إليك وكم الرسائل والاتصالات منهم لا يتوقف، وبالمقابل عندما تنتفي هذه الحاجة لا يلغونك من قاموسهم وحسب بل من حياتهم. هذه المخلوقات عاجزة عن فهم معاني كالعشرة والصداقة والتواصل، فهذه المفاهيم غريبة عليها ولكن حدود إدراكها ضمن نطاق مصالحها فقط ولذلك فهي تتشكل كالحرباء بحسب البيئة والمكان والمصلحة. بطبيعة الحال ان كنت شخصا صاحب معدن نظيف ستتأثر بشكل أكبر عندما تربطك علاقة مع صديق المصلحة فتظل تسأل نفسك: ما الذي فعلته؟ ما الذي تغير؟ هل يعقل أن يكون فلان تغير وقطع علاقته بي دون سابق إنذار وبدون أسباب؟ ولكنك لن تجد جواب لأن ما لا تدركه بأن صديق المصلحة غالبا سيتخلى عنك ما ان تنتهي مصلحته. باختصار أنت بنظره مجرد أداة تم استهلا...

ليس على حسابك

Image
 الأهل والأصدقاء جزء أساسي وجوهري من حياتنا، وقد أثبتت عدة دراسات علمية بأن السبب الرئيسي للسعادة هو الاستقرار الاجتماعي وتكوين علاقات متماسكة مع من حولنا، أما المال والمنصب والشهرة فرغم تأثيرها على حياتنا كأفراد ولكنها قاصرة أمام إستمرار سعادتنا. ولذلك العلاقات الأسرية الصحية والجيدة بالإضافة إلى الصحبة الحسنة أمور ليست مهمة فقط وإنما هي عصب الحياة. وقد ركزت على العلاقة الأسرية الصحية لأنني أعلم بأن العلاقات الأسرية السيئة تأثيرها عكسي ومدمر. أما فيما يخص الأصدقاء فالأمر أقل تعقيدا، فالشخص الذي يثبت سوؤه فلا جدوى من بقائه بحياتنا. ولكن ما أود إيصاله يكمن في قول لا حتى لأقرب الناس إلينا متى ما استدعت الحاجة. فالأهل والأقارب والأصدقاء جميعهم لديهم ولهم حقوق عندنا ولكن هذا الحق ليس مطلق وإنما له حدود لا سيما عندما يتعلق الأمر بمصيرنا. كثير منا يدخل لتخصص جامعي محدد ليس شغفا وحبا بدراسة هذا التخصص بقدر ما هي رغبة لإرضاء الأب أو الأهل مثلا. كذلك ينطبق نفس الأمر على أمور مصيرية كالعمل والزواج، ولذلك يجب علينا أن نفرق بين النصيحة والتوجيه اللذان هم مصدر ترحيب على الدوام وبين الفرض والإجب...