عش اللحظة
لطالما سمعنا أمثلة مثل «لو دامت لغيرك ما وصلت إليك» أو «دوام الحال من المحال» وغيرها من الأمثلة الشعبية التي تؤكد بأن حال الإنسان متغير وليس ثابت. والسؤال إذا: ان كان حال الإنسان متغير فما الفائدة من الحسرة على الماضي أو الخوف من المستقبل؟ فطبيعة هذه الحياة بين مد وجذر، وبين فرح وحزن، ومثل هذه التناقضات هي التي تجعلنا نشعر بمرارة الألم مقارنة بشعورنا عندما كنا نعيش حياة أكثر استقرارا وراحة. ونفس الأمر يحدث عندما نتخطى فترة حزن فحينها نفهم قيمة السعادة وأهميتها أكثر مما سبق. ولذلك يبدو أن الحل الأفضل هو بأن نعيش كل لحظة ونعطيها حقها بدل أن نظل عالقين بعالم الماضي أو متخوفين من عالم المستقبل. ولست أقصد هنا عدم الاستفادة والتعلم من أخطاء الماضي أو إهمال المستقبل وعدم التخطيط له، بل على العكس من ذلك. فعندما نعيش اللحظة نعيشها ونحن أكثر نضجا بسبب ما تعلمناه من الماضي وبنفس الوقت ما نقوم به اليوم سيكون حصادا للغد. ولذلك تركيزنا على العيش بالحاضر هو أفضل ما نستطيع القيام به. الندم المتواصل على أخطاء الأمس سيربكنا ويشل حركتنا وكذلك القلق المبالغ به من الغد سيجعلنا غير قادرين على أن نخطو خ...