Posts

خدعوك فقالوا ندافع عن المذهب

Image
دائماً ما نسمع عن أهمية وصول نواب للمجلس من أجل الدفاع عن المذهب والعقيدة. وقد أكدت الأحداث مراراً وتكراراً بأن الأقليات الدينية في الكويت وعلى رأسها الشيعة الاثني عشرية، أنهم الطوفة الهبيطة وهم الأسهل استهدافاً من أجل خلق الفتن أو خلط الأوراق أو اشغال المجتمع بدافع تمرير الصفقات والمصالح المشبوهة من قبل كبار القوم أو سفلتها فلم يعد هناك فرق بين المفهومين. ولكن قبل أن نخوض بكيفية دفاع من يلقبون أنفسهم بنواب المذهب، لنتوقف عند تعريف "الدفاع" في المعاجم العربية. يعرف الدفاع على أن حق يخوِله القانون للشخصِ، فيُبيح له الالتجاء إلى القدر اللازم من القوة لدرء خطر الاعتداء على نفسه أو ماله أو على نفس الغير أو ماله. كذلك يعرف الدفاع في معجم آخر على أن حالة من يُضطر إلى الإقدام على فعل لحماية نفسه. وبعد أن اطلعنا على المصطلح اللغوي لمعنى الدفاع من المعاجم، سنختبر في الفقرة القادمة مدى انطباقه على نواب المذهب.  نواب المذهب وما أدراك ما نواب المذهب؛ وهل هناك طريق أسهل للوصول لقبة عبدالله السالم (البرلمان الكويتي) من دغدغة مشاعر أبناء المذهب؟ كيف لا وهذه التجارة رابحة ومعتمدة م...

أنت سني ولا شيعي؟

Image
ربما يكون هذا السؤال هو الأكثر تداولا بالمنطقة العربية الإسلامية، والأسباب لوحدها قد تحتاج لعدة رسائل دكتوراه لفك هذه العقدة الأزلية بمجتمعاتنا. لذلك لن أخوض بالأسباب التي أدت إلى هوس شعوبِنا بهذا السؤال ولكن سأتحدث عن الآثار النفسية والاجتماعية على المتلقي. على الرغم من أن هذا السؤال يبدو عادياً ولكنه يحمل في طياته اتهام خطير! فهل أنت سني أو شيعي؟ جاوبني؟! وما أن تسمع هذا السؤال يتبادر في ذهنك فوراً ما الغاية من سؤالي مثل هذا السؤال؟ وهل سيرتفع مقامي أو ينقص بناءً على إجابتي؟ هذه الطريقة بالتقييم خاطئة وتخلو من أي موضوعية بمعنى ما تحمله الكلمة من معنى. فالشخص الذي يسأل هذا السؤال لا يهمه إن كنت شخصاً محترماً وذو خلق، أو كنت تقوم بوظيفة تخدم وتنفع بها البشرية، أو كنت صاحب شهادة عليا، أو حتى رجل بسيط لكنه يحمل روحاً مرحة وابتسامة دافئة ليشعر من حوله بالراحة والطمأنينة. أنت الآن أمام عقلية برمجت بإتقان بأن إجابتك على سؤال أنت سني أو شيعي إما ستجعلك من أهل الجنة أو من المخلدين بجهنم! ولو كانت هذه حالة عابرة، لحمدنا الله على نعمته بأن هذه الحالات تمثل أصحابها فقط، ولكن الحقيقة ال...

من يحمي المسلمين في الغرب؟

Image
من الملاحظ أن الأقليات المسلمة بأمريكا وأوربا تعيش مؤخراً بخوف وقلق بالغين بسبب الحملات القاسية التي تشنها تيارات اليمين المتطرف ضدهم هناك. هذه التيارات ترى بأن الإسلام والمسلمين لديهم ثقافة وأسلوب حياة مختلف تماماً عما اعتادوا عليه. كذلك يلقون باللوم على كافة المسلمين في حالة ارتكب أي مسلم متطرف عمل عدواني أو عملية إرهابية في بلدانهم. بالمقابل من يحمي حقوق المسلمين هناك هم الأحزاب الليبرالية وهذه حقيقة لا يمكن لأي شخص موضوعي تجاهلها. الأحزاب الليبرالية هي من تكفل للمسلم حقه بممارسة معتقداته، وهي من تصر على عدم التمييز بين المسلم وغيره، وكذلك هي من تؤكد على أن جميع المواطنين متساويين في الحقوق والواجبات ولا فرق بينهم على أساس ديني أو عرقي.  لكن السؤال الأهم، لما لا زالت الليبرالية محاربة بدولنا وتوصف بأوصاف سلبية؟ أليس ذلك محل تعجب واستغراب؟ فالليبرالية التي تحمي المسلم وحقوقه بكافة أنحاء المعمورة، ما زالت تحارب بالدول العربية الإسلامية. إن كانت الليبرالية هي من تنقذ المسلم من شرور المتطرفين حوله، فهل من المنطق معاداتها؟ الجواب ببساطة هو بأن الليبرالية والفكر الليبرالي ت...

الحمدلله على نعمة الإسلام؟

Image
كثيرا ما تتردد على مسامعنا عبارة "الحمدالله على نعمة الإسلام". غالباً ما تقال هذه العبارة عندما يرغب الفرد بترسيخ فكرة أنه محظوظ على أن الله هداه إلى الإسلام. إلى الآن الأمر طبيعي وليس هناك محل خلاف، ولكن ماذا لو كان من يردد هذه العبارة يفرح بظلم أبناء وطنه بل ويبرر إيذاءهم النفسي والجسدي لدواعي طائفية صرفه ثم يردد "الحمدالله على نعمة الإسلام"؟ ماذا لو احتفل نفس هذا الشخص بوقوع زلزال أو إعصار حدث في الغرب أو بأي دولة غير مسلمة ومن ثم كرر "الحمدالله على نعمة الإسلام"؟ ماذا لو كان هذا الشخص بحياته اليومية يسرق ويظلم ويكذب ويتلون ويتاجر بالدين ومن ثم يردد "الحمدالله على نعمة الإسلام"؟! عزيزي القارئ؛ ما رأيك أن نسأل من يمثلون العينة في الأمثلة السابقة بعض الأسئلة المتعلقة بأي إسلام ينتمون؟ هل عندما يحمدوا الله على نعمة الإسلام يقصدون إسلام يتم فيه ظلم وإيذاء الآخرين؟ أم يحمدوا الله قاصدين إسلام السلام والمحبة والتعايش؟ إن لم يقصدوا المعنى الأول فعلى أي أساس يتم ترديد الحمدالله على نعمة الإسلام بعد كل مصيبة تقع على الغير؟ وإن كان المع...