الحمدلله على نعمة الإسلام؟
كثيرا ما تتردد على مسامعنا عبارة "الحمدالله على نعمة الإسلام". غالباً ما تقال هذه العبارة عندما يرغب الفرد بترسيخ فكرة أنه محظوظ على أن الله هداه إلى الإسلام. إلى الآن الأمر طبيعي وليس هناك محل خلاف، ولكن ماذا لو كان من يردد هذه العبارة يفرح بظلم أبناء وطنه بل ويبرر إيذاءهم النفسي والجسدي لدواعي طائفية صرفه ثم يردد "الحمدالله على نعمة الإسلام"؟ ماذا لو احتفل نفس هذا الشخص بوقوع زلزال أو إعصار حدث في الغرب أو بأي دولة غير مسلمة ومن ثم كرر "الحمدالله على نعمة الإسلام"؟ ماذا لو كان هذا الشخص بحياته اليومية يسرق ويظلم ويكذب ويتلون ويتاجر بالدين ومن ثم يردد "الحمدالله على نعمة الإسلام"؟!
عزيزي القارئ؛ ما رأيك أن نسأل من يمثلون العينة في الأمثلة السابقة بعض الأسئلة المتعلقة بأي إسلام ينتمون؟ هل عندما يحمدوا الله على نعمة الإسلام يقصدون إسلام يتم فيه ظلم وإيذاء الآخرين؟ أم يحمدوا الله قاصدين إسلام السلام والمحبة والتعايش؟ إن لم يقصدوا المعنى الأول فعلى أي أساس يتم ترديد الحمدالله على نعمة الإسلام بعد كل مصيبة تقع على الغير؟ وإن كان المعنى الثاني هو المقصود وهو المرتبط بالمحبة والسلام فلمَ لا يطبق قائل هذه العبارة أي مبدأ من هذا الإسلام؟
يا من تتحدث عن الإسلام ومن ثم ترتكب كافة أنواع الخطايا والمحرمات باسمه، يا من تتكلم عن عظمة دينك ومن ثَم تخدم أعداءه ببث الفتنة والفرقة بين المسلمين، يا من تفتخر بدين الإسلام ومن ثم تفرح بالحروب والدماء بين الشعوب المسلمة، يا من تتكلم بلسان الإسلام وأنت في كل يوم تظلم إخوتك وتشمت بمصائبِهم وأحوالهم وضعفهم وقلة حيلتهم...! راجع نفسك وتمعن بتصرفاتك. أنصحك برؤية نفسك بأقرب مرآة عندك، ومن ثم اسأل نفسك السؤال التالي: ما الذي طبقته من الإسلام لكي أحمد الله على نعمة اعتناقه؟ حينها قد تكتشف بأن أكبر عدو للإسلام وأكثر من ينفر الناس منه ليس الملاحدة والكفار كما أقنعت نفسك وإنما هو أنت يا من تسمي نفسك مسلماً ...!

Comments
Post a Comment