تحرر من الطاقة السلبية حولك
كم الأخبار الذي يصلنا كبير ومتنوع في هذا العالم المتغير. ووسط هذا الكم من الأخبار المتنوعة من الطبيعي أن تتأثر نفسياتنا بحسب نوع الخبر، فهناك أخبار طيبة وتسر وهناك أخرى مزعجة ومقلقة وتجعلنا بحالة من عدم الارتياح. ولكن ما أود التركيز عليه هنا هو قرارنا بالتحكم في استقبال هذه المعلومات، وسأوضح هذا الأمر بالفقرة التالية.
بتقديري الشخصي أرى بأنه من المهم متابعة الأخبار التي تتعلق بالشأن العام سواء كانت سياسية او اجتماعية، وأعلم بأن البعض منا قد يفضل الابتعاد عنها نهائيا، ولكنني لا أحبذ هذا التصرف لأنني مقتنع بأن على الشخص أن يكون لديه درجة من الوعي والإدراك للمحيط حوله وهذا الشيء لن يتحقق إلا بتخصيص بعض الوقت لمتابعة الأخبار بدل الاعتماد على القيل والقال. المشكلة في الابتعاد عن قضايا الرأي العام هي تحويل الأشخاص إلى فريسة يسهل تضليلها وبالتالي ستصدق أي معلومة دون تفقد لمصدرها، لأن وببساطة تامة أمثال هؤلاء ليسوا على اطلاع على الأحداث وما يجري في العالم. ولكن هذا لا يعني بأن يقضي الفرد معظم وقته بمتابعة هذه الأخبار فمثل هذا التصرف كذلك غير مستحسن، لأنه يضيع عليك فرصة التطوير والتثقيف الذاتي والقيام بالأمور التي تحبها وتجعلك بمزاج جيد من أجل تقديم أفضل ما عندك.
والسؤال كيف تتحرر من الطاقة السلبية حولك؟ والجواب هو بأن تختار كمية ونوع المعلومات التي ترغب بأن تصلك بشكل دوري. فمثلا ان كنت تستخدم حسابات التواصل الاجتماعي فبإمكانك أن تتابع الأخبار الثقافية والتعليمية كما تتابع بعض القنوات الإخبارية. كذلك ان كان هناك شخص بحياتك يقوم بإرسال أخبار محبطة ومؤذية بشكل متكرر، بإمكانك الطلب منه بطريقة مهذبة أن يمتنع عن ارسال هذه النوعية من الأخبار أو ربما التقليل منها. والأمر كذلك ينطبق على من يرسلون برودكاستات مكررة ورتيبة دون فائدة أو معنى. أنت تعرف نفسك أكثر من أي شخص آخر، ولذلك افعل ما تشعر بأنه الأفضل بالنسبة لك. لا تجامل على حساب نفسيتك، وان كان الطرف الآخر يقدرك سيتفهم مثل هذا الأمر ويحترمه. ركز على المواضيع التي تنمي من فكرك وعلمك وقدراتك فمثل هذه الأمور هي من تحول منك شخصا مميزا وسط مئات الألوف من النسخ المكررة. ولا تقارن نفسك مع الآخرين بل قارن نفسك مع نفسك قبل عام وقبل عامين وحتى قبل خمسة أو عشرة أعوام، هل أنت كما أنت؟ ان كان الجواب لا فأنت بالطريق السليم وإلى مزيدا من التقدم ...!

Comments
Post a Comment