رسالتي إلى وزير الداخلية
هذه الرسالة موجهة لوزير الداخلية أنس الصالح والذي لا يوجد أي خلاف شخصي بيني وبينه. ولذلك أتمنى أن يقرأ هذه الرسالة بصدر رحب وأن لا يعتبرها رسالة تحريض ضده بقدر ما هي رسالة نصح قبل أن تحتدم الأمور بالبلد وتخرج عن السيطرة لا سمح الله.
من غير المنطقي أن نحمل الأخ والوزير أنس وزر من سبقه. ولكن بحكم قبوله بتولي مهام هذه الوزارة فعليه أن يفهم بأن المهام المتعلقة بهذا الجهاز جسيمة وكبيرة وعليه أن يكون على قدر المسؤولية. وزير الداخلية الأسبق سيء الذكر حول من هذه الوزارة مرتعا للفساد والافساد. وهذا لا يخفى على أحد، والكويتيين شاهدوا بأعينهم كم الفساد الذي اعترى هذه الوزارة من قضية ضيافة الداخلية إلى تلفيق تهم ضد المواطنين إلى موضوع التجسس على المغردين إلى ضرب وتعذيب الكويتيين وكذلك لا ننسى استغلال البدون والتعامل غير الإنساني معهم. إضافة إلى كل ذلك كان هناك تراخي وتهاون واضح مع العائدون من داعش والنصرة وغيرها من المصائب التي باتت معروفة ومنتشرة وآخرها شطب 33 مرشح دون أسباب مقنعة وواضحة.
يا معالي الوزير، هناك معلومات متداولة بأن الوزارة مخترقة من قبل استخبارات دول مجاورة، وبأن بإمكان أي دولة أخرى الاطلاع على كل ما يخص أي مواطن كويتي بمجرد اتصال هاتفي. كذلك جهاز أمن الدولة لا يخلو من عناصر يحملون فكر متطرف ومنحرف، لا يختلف عن فكر الجماعات المسلحة والإرهابية. فهل تعلم بكل ذلك؟ هل يعقل شخص بهذا المنصب الحساس لا يعرف ما يحصل بوزارته؟ أمثال هؤلاء يعملون لصالح دول أخرى ويستهدفون المواطنين بل يلفقون لهم تهم كيدية وحسابات وهمية وهذا الامر لم أسمعه وحسب بل حصل معي شخصيا.
المواطن الكويتي بات قلق ولا يشعر بالأمان في بلده والجهاز الذي من المفترض أن يحميه تحول لجهاز يتجسس عليه وينشر خصوصياته ويلفق له التهم جزافا ويعاقبه ويساومه على جنسيته بنفس انتقامي واضح. كل ذلك يدعونا لنوجه لك المشورة بتطهير وزارتك التي تلوثت بشكل كبير وفاضح بعهد الجراح. أتمنى منك أن تأخذ هذا الكلام على محمل الجد، وتثبت بالفعل لأهل الكويت بأنك أهلا لهذا المكان وبأنك قادم برؤية ونهج إصلاحي وليس بنهج عدواني وانتقامي. ما زالت الفرصة متاحة أمامك، والأيام وحدها ستكشف عن نواياك وتوجهاتك وفي الختام نتمنى لك خالص التوفيق في خدمة وطننا الحبيب ان كنت جادا بذلك.

Comments
Post a Comment