المرتزق

 يعرف المرتزق على أنه الشخص الذي يكون على استعداد للقيام بأي عمل بمقابل مادي بغض النظر عن نوعية العمل ومدى أخلاقيته أو الهدف منه، وغالبا ما يكون هذا العمل لبلد أجنبي من أجل جني بعض المال. وعلى الرغم من أن هذا المفهوم كان يقتصر على القوات المسلحة ولكن مع الوقت ومع تطور الزمن توسع مفهوم الارتزاق ليشمل الإعلاميين والكتاب وحتى الشخصيات العامة في المجتمع. 

ومع اتفاقنا على أن الشخص الشريف لا يمكن أن ينحدر ويقبل بهذا المستوى ولكن يبدو أن مهنة الارتزاق باتت جاذبة لكل ساقط ولاقط. وعلى الصعيد المحلي لا يخفى على أي متابع ومهتم بالشأن العام كم الوجوه الإعلامية التي باعت ضميرها للشيطان وباتت تلعلع بأجندات دول محيطة على حساب الإضرار ببلدانهم. فعلى سبيل المثال تجد بعض المرتزقة يحرضون ليلا نهارا على الجماعات الدينية وخطرهم وبالمقابل ما ان يتم الطعن برموز وقادة بلدانهم من قبل من يطعموهم يخرسون كالشياطين ولا ينطقون بحرف واحد! 

ولكن أسوء أنواع الارتزاق هو ذلك المرتزق الذي ينصح الناس بالتقوى والاستغفار وهو يرضع من المال السحت والحرام. ومن المضحكات المبكيات أن يقوم هذا المرتزق بتقديم النصح للمجتمع بالحفاظ على أمن الوطن والابتعاد عن مروجي الإشاعات والحسابات الوهمية وهو أساسا مجرد أداة توجه من قبل دول تضمر الشر لبلده. فأي قلة أدب وحياء عند هؤلاء؟ وكيف لمجتمع واع كالمجتمع الكويتي أن يجاملهم ويسايرهم على حساب الوطن وأهله وأمنه؟ أيها المرتزق أنت آخر من يتكلم عن الأمانة والشرف ولذلك لن أقول لك أن تصمت فقط بل اخرس واعرف قدرك. فالتاريخ يعلمنا بأن المرتزقة هم أول من يبيعوا أوطانهم ويطعنوها من الخلف لأنهم مثل ما نقول بالكويتي يمشون بخشم الدينار! واللي يمشي بخشم الدينار مصداقيته مو بس على المحك بل صفر على الشمال، لأن عشان الفلس مو بس يبيع وطنه بل حتى أهله طالما جيبه النتن مليان ...!





Comments

Popular posts from this blog

شجرة كريسماس الآثمة

صفعة الشعب للممثلين على الأمة

من يسيء للإسلام؟