لست لوحدك

 

في تغريدة غردتها من حسابي التعليمي، سألت المتابعين أن يذكروا عيبا يجدونه في أنفسهم ويشعرون بأنهم لو تخلصوا من هذا العيب ستكون حياتهم أفضل حالا. جاءت الردود كثيرة ومتنوعة حتى تعدت ال 250 رد. والأمر الملحوظ في الردود هو تأكيدها على اننا مهما سعينا للكمال نبقى بشرا وسيكون هناك دائما مواضع للقصور وتحديات أمامنا نحتاج إلى التركيز عليها وتطويرها.

ما يهمني بالموضوع هو التأكيد على أنك لست لوحدك في هذه المعركة، وإياك أن تعتقد أو تظن للحظة بأنك شخص عاجز أو لا يمكنك أن تكون ناجحا أو أنك لا تستحق ما عند غيرك لأنك ما زلت تعاني من بعض المشاكل أو الأزمات بحياتك. الحقيقة هي أن الكثير من الناجحين الذين تراهم حولك عانوا من مشاكل كبيرة ومعوقات كثيرة ولكنهم لم يسمحوا للتفكير السلبي والأخطاء بأن يحرموهم من تحقيق أحلامهم. ولذلك المشكلة لا تكمن في أن هناك شيء ينقصك بقدر ما هي ربط فكرة هذا النقص أو العيب بعدم النجاح والتقدم بحياتك. 

من قال لك بأنك بحاجة لأن تكون كاملا لكي تحقق النجاح الذي تحلم به؟! ولكن وصفة النجاح تتحقق من خلال الاستمرار بعملك والسعي للوصول إلى أهدافك رغم العيوب الشخصية فيك، والتي قد تتسبب بتأخير هذا النجاح ولكنها لا تمنعه. كل ما بوسعك فعله هو صقل نفسك وشخصيتك والعمل على تحسين أي مساوئ لديك بدل المكابرة والجلوس ببرج عاجي يجعلك ترى نفسك فوق أي عيب، وهذه هي المصيدة التي يقع بها البعض وتكون نتائجها وخيمة بعض الأحيان! في الختام لا تقسى على نفسك وتأكد بأن كل منا يخوض معاركه الخاصة وكل منا عنده مواضع ضعف وقصور وحتى بعض الأمور التي يخجل منها. وللمهتمين بإمكانكم قراءة الردود على تغريدتي على هذا الرابط: رابط التغريدة 




Comments

Popular posts from this blog

شجرة كريسماس الآثمة

صفعة الشعب للممثلين على الأمة

من يسيء للإسلام؟